
تفتح منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) باب المشاركة في مسابقة الشباب العالمية 2026 عبر أكاديميتها للتعلم الإلكتروني. تدعو المسابقة المتعلمين والمهنيين الشباب من جميع أنحاء العالم إلى مشاركة تجاربهم في استخدام دورات الأكاديمية لتطوير مساراتهم الدراسية أو المهنية أو إحداث أثر مجتمعي إيجابي. فرصة نادرة للظهور على منصة دولية، وبناء شبكة علاقات مع خبراء التنمية، وإلهام أقرانهم بقصص واقعية عن قوة التعلم الرقمي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
أعلنت أكاديمية الفاو للتعلم الإلكتروني عن إطلاق مسابقة الشباب العالمية لعام 2026، وهي مبادرة تبحث عن قصص ملهمة تربط بين المعرفة الرقمية والتغيير على أرض الواقع. المشاركون مدعوون إلى تقديم شهادات مكتوبة أو مرئية توثق كيف ساعدتهم الدورات التدريبية المجانية التي تقدمها الأكاديمية في إحداث نقلة نوعية في حياتهم الأكاديمية أو المهنية أو في محيطهم المجتمعي.
تضم مكتبة أكاديمية الفاو الإلكترونية مئات الدورات التدريبية المعتمدة في مجالات الأمن الغذائي والتغذية وإدارة الموارد الطبيعية والنظم الزراعية المستدامة. صممت هذه المواد التعليمية لتكون في متناول أي شخص لديه اتصال بالإنترنت، وبلغ عدد المسجلين فيها أكثر من 800 ألف متعلم حول العالم وفق إحصائيات 2024. تمنح المسابقة هؤلاء المتعلمين منصة لتحويل استهلاك المعرفة إلى حكاية مؤثرة يستفيد منها غيرهم.
التعلم الإلكتروني ليس مجرد شاشة ودروس مسجلة، بل هو محفز خفي يعيد تشكيل الطموح ويعيد تعريف معنى المشاركة في بناء مستقبل الغذاء العالمي.
المسابقة مفتوحة للشباب من 18 إلى 35 عاماً، سواء كانوا طلاباً جامعيين أو باحثين أو موظفين في بداية مسارهم الوظيفي أو رواد أعمال في القطاع الزراعي والبيئي. لا يطلب من المتقدمين أي خلفية تقنية متقدمة، بل القدرة على سرد تجربة تعلموا فيها شيئاً ثم طبقوه فعلياً. يمكن تقديم المشاركات بشكل فردي أو ضمن فريق صغير، شريطة أن يكون الإنتاج النهائي أصيلاً ويعكس علاقة واضحة مع دورة تدريبية واحدة على الأقل من دورات الأكاديمية.
التقديم يجري عبر بوابة المسابقة الرسمية على موقع أكاديمية الفاو الإلكتروني. يحتاج المشاركون إلى رفع مقطع فيديو قصير لا تتجاوز مدته ثلاث دقائق، أو مقالة مصحوبة بصور لا تزيد عن 500 كلمة، يشرحون فيها التحدي الذي واجهوه وكيف ساعدتهم الدورة التدريبية في حله. تقيم لجنة دولية مختصة المشاركات بناء على وضوح الرسالة وعمق الأثر وقابلية التجربة للتكرار في سياقات مختلفة.
الفائزون لن يحصلوا فقط على تكريم دولي وشهادات معتمدة، بل ستنشر قصصهم عبر منصات الفاو الرقمية ليطلع عليها ملايين المتابعين. في النسخ السابقة، تحولت بعض المشاركات إلى مشاريع مصغرة تلقت تمويلاً أو دعماً فنياً من شركاء تنمويين. الأهم أن كل قصة تروى هنا تعيد التأكيد على أن الوصول العادل إلى المعرفة هو أقصر الطرق لسد الفجوة بين الطموح والفرصة في أكثر القطاعات حساسية لمستقبل الكوكب.